responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مباحث‌ الأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 4  صفحه : 413
و نحن نذكرها هنا فنقول: إنّ نكتة الفرق بين الموردين هي: أنّ الكلام في الصورة الثانية يكون محفوفا بما يصلح للقرينيّة على خلاف الأصل، لأنّه مردّد بين معنيين يكون أحدهما قرينة على عدم المولويّة، و قد تقرّر في موضوعه أنّ الأصل لا يجري في مثل ذلك.
ثمّ إنّ السيّد الأستاذ بنى هذا التقريب على التفسير الثاني للرواية [1] مع أنّه جار حتّى على الوجه الأوّل في تفسيرها، و هو حمل الرواية على النهي. نعم، لا يجري على الوجه الثالث، و هو حملها على الإخبار الصرف، فإنّه يكون - عندئذ - إرشادا و إخبارا على كل تقدير مع قطع النّظر عمّا سنبيّنه - إن شاء اللّه - من أنّ الإخباريّة لا تنافي المولويّة.
و على أيّة حال فهذا الإشكال - أيضا - غير وارد، فإنّه يرد عليه:
أوّلا: أنّ الكلام يكون مولويّا حتّى إذا حمل على باب الكلّي و الفرد، غاية الأمر أنّه بناء على حمله على الكلّي و الفرد يكون الحكم المولوي بإتيان الميسور بعد سقوط المعسور مبيّنا بنفس الخطاب الأوّل أيضا، و يكون الخطاب تكرارا و تأكيدا، و ليس معنى هذا أنّه أصبح إرشاديّا لا مولويّا، و إنّما الفرق بين الخطاب الإرشادي و الخطاب المولوي هو أنّ الخطاب المولوي يبيّن حكما يصدر عن المولى بما هو مولى، سواء كان ذلك بيانا مكررا و تأكيدا، أو بيانا ابتدائيا و تأسيسا، و الخطاب الإرشادي يبيّن حكما لا يصدر عن المولى بما هو مولى و ليس من شئون مولويّته، كما لو بيّن مضارّ الجبن مثلا، أو أمر بإطاعته تعالى و نهى عن معصيته، فإنّ وجوب الإطاعة و حرمة المعصية له تعالى إنّما هو من مدركات العقل العملي، و ليس أمرا يصدر عن المولى بما هو مولى.
و الخلاصة: أنّ الفرق بين باب الكلّي و الفرد و باب الكلّ و الجزء في المقام إنّما


[1] السيّد الخوئي رحمه اللّه ذكر هذا الإشكال في حديث (ما لا يدرك) و عطف عليه في الدراسات حديث (الميسور)، و على أيّ حال فهو لم يخصّص الإشكال بالتفسير الثاني، بل عمّمه للتفسير الأوّل و الثاني على اختلاف بين التفسير الأوّل و الثاني في كلامه عنهما في كلام أستاذنا الشهيد. فالسيّد الخوئي رحمه اللّه يجعل التفسير الأوّل كون (لا) ناهية حقيقة لا نافية قصد بها النهي من سنخ قصد الإنشاء بالإخبار في مثل (اسجد سجدتي السهو) كما ذكر أستاذنا الشهيد، و يكون التفسير الثاني عنده عين التفسير الأوّل عند أستاذنا الشهيد.

نام کتاب : مباحث‌ الأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 4  صفحه : 413
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست