responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فوائد الأصول نویسنده : الشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني    جلد : 3  صفحه : 338

غايته أنه في الثلاثة الأخيرة ـ وهي الحسد والطيرة والوسوسة في الخلق ـ يكون المراد دفع المقتضى عن تأثيره في أصل تشريع الحكم وجعله فيها مع ثبوت المقتضى له منة على العباد وتوسعة عليهم ، وسيأتي بيان المراد من الحكم الذي كان له اقتضاء الجعل والتشريع في الحسد وأخويه.

وفي غير « ما لا يعلمون » من الخمسة الاخر ـ وهي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وما لا يطيقون وما اضطروا إليه ـ يكون المراد دفع تأثير المقتضى عن شمول الحكم واطراده لحال النسيان والاضطرار والإكراه والخطأ وما لا يطاق ، فتكون نتيجة الدفع تخصيص الحكم بما عدا هذه الموارد ، وسيأتي أن التخصيص في ذلك يكون من التخصيص الواقعي وليس من التخصيص الظاهري.

وفي « ما لا يعلمون » يكون المراد دفع مقتضيات الأحكام الواقعية عن تأثيرها في ايجاب الاحتياط ، مع أن ملاكاتها كانت تقتضي ايجاب الاحتياط [١].

ويظهر من الشيخ قدس‌سره : أن « الدفع » من أول الأمر ورد على ايجاب الاحتياط ، لا أنه ورد على مقتضيات الأحكام الواقعية من حيث تأثيرها في ايجاب الاحتياط.

قال قدس‌سره : « وحينئذ فنقول : معنى رفع أثر التحريم فيما لا يعلمون عدم ايجاب الاحتياط والتحفظ فيه الخ ».

ولا يخفى ما فيه من المسامحة ، فان المراد من « الموصول » في قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله « رفع ما لا يعلمون » نفس الأحكام الواقعية ، لأنها هي


[١] أقول : ليس المراد نفي نفس المقتضيات الواقعية جزما ولا تأثيرها في الأحكام الواقعية كذلك ، بل المراد نفي « ما لا يعلمون » بالعناية ، باعتبار نفي تأثيرها الذي هو عين أثرها من إيجاب الاحتياط ظاهرا ، ومرجع كلام الشيخ قدس‌سره أيضا إلى ذلك ، فتدبر فيه.

نام کتاب : فوائد الأصول نویسنده : الشيخ محمّد علي الكاظمي الخراساني    جلد : 3  صفحه : 338
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست