responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نهاية الافكار نویسنده : آقا ضياء الدين العراقي    جلد : 1  صفحه : 73
الثاني من الامور: ان مثل هذا النزاع غير مبتين على القول بثبوت الحقيقة الشرعية كما توهمه بعض، بل يجري النزاع ولو على القول بعدم الثبوت حيث كان مرجع النزاع على هذا القول إلى ان العلاقة النوعية التي اعتبرها الشارع ابتداء في استعمال تلك الالفاظ مجازا هل هي بين المعنى اللغوي وخصوص الصحيح منها بحيث يحتاج استعمالها في الاعم إلى رعاية علاقة اخرى بينه وبين الاعم، أو بين الاعم والصحيح من باب سبك المجاز عن مجاز، أو ان التلك العلاقة النوعية ابتداء كانت بين المعنى اللغوي وبين الاعم من الصحيح من تلك الماهيات ؟ كما انه يجرى النزاع ايضا على قول الباقلاني من استعمال الشارع تلك الالفاظ في خصوص معانيها اللغوية مع ضم قرينة عامة على اعتبار بعض القيود، إذ مرجع النزاع على هذا القول ايضا إلى ان تلك القرينة العامة هل بنحو تدل على اعتبار جميع الاجزاء والشرائط والموانع أو بنحو تدل على اعتبارها في الجملة ؟ نعم لو كان اعتبار الاجزاء والشرائط على هذا القول بمعونة القرائن الشخصية الدالة كل واحدة منها على اعتبار جزء أو شرط أو مانع لاشكل جريان النزاع على هذا القول، ولكن الفرض بعيد جدا فانه مضافا إلى ضعف هذا المسلك في نفسه ولذا لم يذهب إليه الا الباقلانى لا يظن التزامه بالقرائن الشخصية لكل واحد من الاجزاء والشرائط والموانع، وعليه فكان المجال لجريان هذا النزاع على كلا القولين في المسألة السابقة. الثالث من الامور: لا يخفى ان الصحة في المقام وكذا في غير المقام انما هي بمعناها اللغوى والعرفي أي التمامية بالاضافة إلى الاثر المهم، وفي قبالها الفساد بمعنى النقصان الذي هو عبارة عن كون الشئ بحيث لم يترتب عليه الاثر المرغوب منه. وحينئذ فكانت الصحة في جميع الموارد بمعنى واحد وهو التمامية بلا اختلاف في معناها وحقيقتها اصلا. و اما ما يرى من الاختلاف بين الفقيه والمتكلم في تفسيرها تارة باسقاط الاعادة و القضاء كما عن الفقيه، واخرى بموافقة الامر والشريعة كما عن المتكلم، وثالثة بغير ذلك فانما هو بلحاظ ما هو المهم عند كل طائفة من الآثار والاغراض، لا ان الاختلاف بينهم كان في اصل مفهوم الصحة وحقيقتها، فغرض الفقيه لما تعلق باثر خاص منها وهو المسقطية للاعادة والقضاء فسرها بما يوافق غرضه، كما ان غرض المتكلم تعلق باثر خاص آخر منها وهو تحقق الامتثال الموجب عقلا لاستحقاق المثوبة عليه ففسرها بما وافق غرضه من موافقة الامر والشريعة، مع وفاقهم على وحدة معناها، فكان كل منهم


نام کتاب : نهاية الافكار نویسنده : آقا ضياء الدين العراقي    جلد : 1  صفحه : 73
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست