responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 1  صفحه : 172
الاول دال بصراحة على إباحة الارتماس للصائم، والنص الثاني يشتمل على صيغة نهي، وهي تدل بظهورها على الحرمة، لان الحرمة هي أقرب المعاني إلى صيغة النهي وإن أمكن استعمالها في الكراهة مجازا، فينشأ التعارض بين صراحة النص الاول في الاباحة وظهور النص الثاني في الحرمة، لان الاباحة والحرمة لا يجتمعان. وفي هذه الحالة يجب الاخذ بالكلام الصريح القطعي، لانه يؤدي إلى العلم بالحكم الشرعي، فنفسر الكلام الآخر على ضوئه ونحمل صيغة النهي فيه على الكراهة لكي ينسجم مع النص الصريح القطعي الدال على الاباحة، وعلى هذا الاساس يتبع الفقيه في استنباطه قاعدة عامة، وهي الاخذ بدليل الاباحة والرخصة إذا عارضه دليل آخر يدل على الحرمة أو الوجوب بصيغة نهي أو أمر، لان الصيغة ليست صريحة ودليل الاباحة والرخصة صريح غالبا. 3 - قد يكون موضوع الحكم الذي يدل عليه أحد الكلامين أضيق نطاقا وأخص دائرة من موضوع الحكم الذي يدل عليه الكلام الآخر. ومثال أن يقال في نص: " الربا حرام " ويقال في نص آخر: " الربا بين الوالد وولده مباح " فالحرمة التي يدل عليها النص الاول موضوعها عام، لانها تمنع بإطلاقها عن التعامل الربوي مع أي شخص، والاباحة في النص الثاني موضوعها خاص، لانها تسمح بالربا بين الوالد وولده خاصة، وفي هذه الحالة نقدم النص الثاني على الاول، لانه يعتبر بوصفه أخص موضوعا من الاول قرينة عليه، بدليل أن المتكلم لو أوصل كلامه الثاني بكلامه الاول فقال: " الربا في التعامل مع أي شخص حرام، ولا بأس به بين الوالد وولده " لابطل الخاص مفعول العام وظهوره في العموم. وقد عرفنا أن القرينة تقدم على ذي القرينة، سواء كانت متصلة أو منفصلة.


نام کتاب : المعالم الجديدة للأصول نویسنده : الصدر، السيد محمد باقر    جلد : 1  صفحه : 172
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست