responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 194
ومما ينبغي ان يعلم في هذا الصدد انه لو احتمل اهمية أحد المتزحمين فان الاحتياط يقتضي تقديم محتمل الاهمية. وهذا الحكم العقلي بالاحتياط يجري في كل مورد يدور فيه الامر بين التعيين والتخيير في الواجبات. وعليه، فلا يجب احراز أهمية أحد المتزاحمين، بل يكفي الاحتمال. وهذا أصل ينفع كثيرا في الفروع الفقهية، فاحتفظ به. 5 - الحكومة والورود: وهذا البحث من مبتكرات الشيخ الانصاري رحمه الله، وقد فتح به بابا جديدا في الاسلوب الاستدلالي، ولئن نشأ هذا الاصطلاح في عصره من قبل غيره - كما يبدو من التعبير بالحكومة والورود في جواهر الكلام - فانه لم يكن بهذا التحديد والسعة اللذين انتهى اليهما الشيخ. وكان رحمه الله - على ما ينقل عنه - يصرح بأن أساطين الفقه المتقدمين لم يغفلوا عن مغزى ما كان يرمي إليه، وان لم يبحثوه بصريح القول ولا بهذا المصطلح. واللفتة الكريمة منه كانت في ملاحظته لنوع من الادلة، إذ وجد ان من حقها أن تقدم على أدلة أخرى، في حين انها ليست بالنسبة إليها من قبيل الخاص والعام، بل قد يكون بينهما العموم من وجه. ولا يوجب هذا التقديم سقوط الادلة الاخرى عن الحجية، ولا تجري بينهما قواعد التعارض، لانه لم يكن بينهما تكاذب بحسب لسانهما من ناحية أدائية ولا منافاة، يعني ان لسان أحدهما لا يكذب الآخر ولا يبطله، بل احدهما المعين من حقه بحسب لسانه وادائه لمعناه وعنوانه ان يكون مقدما على الآخر تقديما لا يستلزم بطلان الآخر ولا تكذيبه ولا صرفه عن ظهوره. وهذا هو العجيب في الامر والجديد على الباحثين، وذلك مثل تقديم أدلة الامارة على أدلة الاصول العملية بلا اسقاط لحجية الثانية ولا صرف لظهورها.


نام کتاب : أصول الفقه- ط دفتر تبلیغات اسلامی نویسنده : الشيخ محمد رضا المظفر    جلد : 2  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست