responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث و مقالات نویسنده : كاشف الغطاء، عباس    جلد : 1  صفحه : 66

ورد (ان مداد العلماء أفضل من دم الشهداء)[1]. وان لا يتعدى الناصح في أرباب البدع الصدق ولا يفترى عليهم من الفسوق والفواحش ما لم يفعلوه بل يقتصر على ما فيهم من المنفرات خاصة، فلا يقال على المبتدع أنه يشرب الخمر، ولا أنه يزني ولا غير ذلك مما ليس فيه.

ومن مات من أهل البدع ولا طائفة أو جماعة أو فرقة أو شيعة له تعظمه، ولم يخلف كتبا تقرأ ولا ما يخشى إفساده لغيره، فالأولى أن يستر بستر الله عز وجل ولا يذكر عيب وحسابه على الله عز وجل، قال (ص): (إذكروا محاسن موتاكم)[2]

وفي خبر آخر (لا تقولوا في موتاكم إلّا خيراً)[3].

وأما نصيحة المستشير في مقالة أو كتاب أو مجلة أو غير ذلك ممن تكون باطلة فهي إما ان تمس الدين او في مسألة وموضوع علمي. فلا إشكال في وجوب النصيحة للمستشير في ما إذا كانت تمس الدين وإن إستلزم نقصان وقدح القائل بتلك المقالة أو المجلة أو الكتاب لعموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بما دل على لزوم صيانة الدين.

وأما إذا كانت النصيحة في مسألة أو موضوع علمي لا يمت إلى الدين بصلة، فيجوز نصح المستشير إذا كان على منهج البحث الصحيح لجريان السيرة على ذلك، وقد اشتهر (الحقيقة بنت البحث). ودلالته على النقصان والقدح لا تمنع منه، لأن الإنسان قرين النقصان ولم يخلق مصوناً من الخطأ والاشتباه، وليس إظهار مثل هذا النقصان عيباً شرعياً حتى يكون إظهاره غيبة.

ثانياً: النصيحة في تفضيل العلماء

يجوز النصيحة للمستشير بتفضيل بعض العلماء على بعض ولا يعد ذلك غيبة والله سبحانه وتعالى يقول [وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ


[1] بحار الأنوار/ 2/ 14/ باب 8 ثواب الهداية والتعليم

[2] سنن ابي داود 2/ 573/ كتاب الأدب/ باب النهي عن سب الموتى، سنن الترمذي 3/ 239/ باب 34 من كتاب الجنائز/ حديث 1019.

[3] كنز العمال 8/ 105/ حديث 2011.

نام کتاب : بحوث و مقالات نویسنده : كاشف الغطاء، عباس    جلد : 1  صفحه : 66
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست