responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير نور الثقلين نویسنده : العروسي، الشيخ عبد علي    جلد : 4  صفحه : 430

ابراهيم (عليه السلام) أن يكون قد ذبح ابنه اسماعيل بيده وأنه لم يؤمر بذبح الكبش مكانه ليرجع إلى قلبه ما يرجع إلى قلب الوالد الذى يذبح أعز ولده بيده فيستحق بذلك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب، فأوحى الله عزوجل اليه: يا ابراهيم من أحب خلقى اليك؟ قال: يا رب ما خلقت خلقا هو أحب إلى من حبيبك محمد (صلى الله عليه وآله)، فأوحى الله عزوجل: يا ابراهيم هو أحب اليك أو نفسك؟ قال: بل هو أحب إلى من نفسى، قال: فولده أحب اليك أو ولدك؟ قال: بل ولده، قال: فذبح ولده ظلما على يدى اعدائه اوجع لقلبك او ذبح ولدك بيدك في طاعتى؟ قال: يا رب بل ذبحه على ايدى أعدائه أوجع لقلبى قال: يا ابراهيم ان طايفة تزعم انها من أمه محمد (صلى الله عليه وآله) ستقتل الحسين (عليه السلام) ابنه من بعده ظلما وعدوانا كما يذبح الكبش، ويستوجبون بذلك سخطى فجزع ابراهيم (عليه السلام) لذلك فتوجع قلبه وأقبل يبكى، فأوحى الله تعالى اليه: يا ابراهيم قد فديت جزعك على ابنك اسماعيل لو ذبحته بيدك بجزعك على الحسين وقتله، وأوجبت لك أرفع درجات أهل الثواب على المصائب وذلك قول الله عزوجل وفديناه بذبح عظيم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم.

95 ـ حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفى قال: حدثنا على بن الحسن بن على بن فضال عن أبيه قال: سألت ابا الحسن على بن موسى الرضا (عليه السلام) عن معنى قول النبى (صلى الله عليه وآله): انا ابن الذبيحين؟ قال: يعنى اسماعيل بن ابراهيم الخليل (عليهما السلام) وعبدالله بن عبدالمطلب، اما اسماعيل فهو الغلام الحليم الذى بشر الله تعالى به ابراهيم (عليه السلام) (فلما بلغ معه السعى) وهو لما عمل مثل عمله (قال يا بنى انى أرى في المنام أنى أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت إفعل ما تؤمر ولم يقل: يا ابت افعل ما رايت (ستجدنى انشاء الله من الصابرين) فلما عزم على ذبحه فداه الله تعالى بذبح عظيم، بكبش املح يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد ويمشى في سواد ويبول ويبعر في سواد، وكان يرتع قبل ذلك في رياض الجنة اربعين عاما وما خرج من رحم انثى، وانما قال الله تعالى له: كن فكان ليفتدى به اسماعيل، فكل ما يذبح في منى فدية لاسماعيل إلى يوم القيامة، فهذا أحد الذبيحين إلى قوله

نام کتاب : تفسير نور الثقلين نویسنده : العروسي، الشيخ عبد علي    جلد : 4  صفحه : 430
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست