responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 5  صفحه : 209
منزه عن ذلك، وإذا استحال اتخاذ الولد حقيقة عليه سبحانه، استحال عليه اتخاذ الولد على وجه التبني. (إن عندكم من سلطان بهذا) أي: ما عندكم من حجة وبرهان بهذا (أتقولون على الله ما لا تعلمون) هذا توبيخ من الله سبحانه لهم على قولهم ذلك.
ثم بين سبحانه الوعيد لهم على ذلك، فقال: (قل) يا محمد (إن الذين يفترون) أي: يكذبون (على الله الكذب) باتخاذ الولد، وغير ذلك (لا يفلحون) أي: لا يفوزون بشئ من الثواب. وأصل الافتراء من القطع، من فريت الأديم أي: قطعته. فمعناه يقطعون الكذب الذي يكذبون به على الله تعالى. وقوله:
(متاع في الدنيا) معناه: لهم متاع في الدنيا يتمتعون به أياما قلائل، ثم تنقضي، وقوله: (ثم إلينا مرجعهم) أي: ثم إلى حكمنا مصيرهم (ثم نذيقهم العذاب الشديد) وهو عذاب النار (بما كانوا يكفرون) أي: بكفرهم.
(* واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم اقضوا إلى ولا تنظرون (71) فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجرى إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين (72) فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين (73).
القراءة: قرأ يعقوب وحده (وشركاؤكم) بالرفع، وهو قراءة الحسن، وابن أبي إسحاق، وأبي عبد الرحمن السلمي، وعيسى الثقفي. وقرأ الباقون:
(وشركاءكم) بالنصب. وفي الشواذ قراءة الأعرج، وعاصم، والجحدري، والزهري: (فاجمعوا أمركم) مفتوحة الميم، موصولة الهمزة من جمع.
الحجة: من قرأ فاجمعوا أمركم وشركاؤكم بالرفع: رفعه على العطف على الضمير في اجمعوا، وساغ عطفه على الضمير من غير توكيد، من أجل طول الكلام بقوله (أمركم) وإذا جاز في قوله سبحانه (ما أشركنا ولا آباؤنا) أن نكتفي من طول

نام کتاب : مجمع البيان في تفسير القرآن - ط مؤسسة الأعلمي للمطبوعات نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 5  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست