responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 258
بأبيه، وإنه اشترى سلعة، فجاء إلى أبيه فوجده نائما، والاقليد تحت رأسه، فكره أن يوقظه، فترك ذلك، واستيقظ أبوه فأخبره فقال له: أحسنت! خذ هذه البقرة فهي لك عوض لما فاتك. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انظروا إلى البر ما بلغ لأهله ".
وقال ابن عباس: كان القتيل شيخا مثريا، قتله بنو أخيه، وألقوه على باب بعض الأسباط، ثم ادعوا عليهم القتل. فاحتكموا إلى موسى عليه السلام، فسأل من عنده في ذلك علم، فقالوا: أنت نبي الله، وأنت أعلم منا. فأوحى الله تعالى إليه أن يأمرهم بذبح بقرة. فأمرهم موسى عليه السلام أن يذبحوا بقرة، ويضرب القتيل ببعضها، فيحيي الله القتيل، فيبين من قتله. وقيل: قتله ابن عمه استبطاء لموته، فقتله ليرثه. وقيل: إنما قتله ليتزوج بنته، وقد خطبها، فلم ينعم له، وخطبها غيره من خيار بني إسرائيل، فأنعم له، فحسده ابن عمه الذي لم ينعم له، فقعد له فقتله، ثم حمله إلى موسى. فقال: يا نبي الله هذا ابن عمي قد قتل! فقال موسى: من قتله؟ قال: لا أدري. وكان القتل في بني إسرائيل عظيما، فعظم ذلك على موسى عليه السلام، وهذا هو المروي عن الصادق عليه السلام.
المعنى: هذه الآيات معطوفة على ما تقدمها من الآيات الواردة في البيان لنعم الله تعالى على بني إسرائيل، ومقابلتهم لها بالكفران والعصيان، فقال: (و) اذكروا أيضا بن نكثكم ميثاقي الذي أخذته عليكم بالطاعة (إذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم ان تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا) قال قوم موسى له: أتسخر بنا حيث سألناك عن القتيل،. فتأمرنا بذبح بقرة؟ وإنما قالوا ذلك لتباعد ما بين الأمرين في الظاهر، مع جهلهم بوجه الحكمة فيما أمرهم به، لأن موسى عليه السلام، أمرهم بالذبح، ولم يبين لهم أن الذبح لأي معنى. فقالوا: أي اتصال لذبح البقرة بما ترافعنا فيه إليك فهذا استهزاء بنا؟ (قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) أي: معاذ الله أن أكون من المستهزئين. وإنما قال (من الجاهلين) ليدل على أن الاستهزاء لا يصدر إلا عن جاهل، فإن من استهزأ بغيره، لا يخلو إما أن يستهزئ بخلقته، أو بفعل من أفعاله. فأما الخلقة فلا معنى للاستهزاء بها. وأما الفعل فإذا كان قبيحا، فالواجب أن ينبه فاعله على قبحه، لينزجر عنه. فأما أن يستهزئ به فلا. فالاستهزاء على هذا يكون كبيرة لا يقع إلا عن جاهل به، أو محتاج إليه.
فإذا قيل: لم أمروا بذبح البقرة دون غيرها؟ فقد قيل فيه: لأنها من جنس ما

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 258
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست