responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 18
تعالى من الأوامر والنواهي وغيرها، ومثله قول الرازي: وهو ما يبحث فيه عن مراد الله تعالى من قرآنه المجيد. وقول التفتازاني: وهو العلم الباحث عن أحوال ألفاظ كلام الله من حيث الدلالة على مراد الله تعالى. وعرفه أبو حيان وأدخل فيه علم التجويد بقوله، هو علم يبحث عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ومدلولاتها، وأحكامها الأفرادية والتركيبية، ومعانيها التي هي عنها حالة التركيب وتتمات ذلك. ولكن الزركشي جعل التعريف موضحا لذكر ما يحتاج إليه علم التفسير فقال: هو علم يفهم به كتاب الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف والبيان، وأحوال الفقه، والقراءات.
ويحتاج إلى معرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ.
وقد دقق العلامة الفناري في هذه التعريفات، ولم يرتضها لعدم جمعها ومنعها، واختار للتفسير تعريفا آخر على ما في (كشف الظنون) فقال: هو معرفة أحوال كلام الله تعالى من حيث القرآنية، ومن حيث دلالته على ما يعلم، أو يظن أنه مراد الله تعالى، بقدر الطاقة البشرية. وأنت تعلم من اختلاف كلماتهم في التعريفات التي مر بيانها، ومن التأمل فيها، أنهم قد أعملوا الفكر ليكون التعريف جامعا مانعا، ولكن هذا العلم لكونه يطوي في تضاعيف مسائله مسائل من علوم شتى، يدخلها بعضهم فيه، ويخرجها بعضهم منه، وهي داخلة في حدود غيره من العلوم، لا تكاد تجد تعريفا جامعا لمسائله، مانعا من دخول غيره فيه، ولا تكاد تدلنا على جهة واحدة تضبط مسائله إجمالا.
موضوعه والغرض منه: قالوا: إن موضوعه كلام الله تعالى، والغرض منه حصول القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على وجه الصحة، ومعرفة معاني النظم.
فائدته: لم يخلق الله تعالى الخلق عبثا، وإنما خلقهم ليعملوا بأوامره وطاعته، ويجتنبوا نواهيه ومعاصيه، وليتعبدوه بما أوحاه إلى رسله من التكليف، لا عن حاجة منه تعالى إليهم، بل ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة، وليفوز المطيع بالطاعة والثواب، ويشقى العاصي بالمعصية والعقاب. ويدلنا بذلك على أنه لم يخلق لهم العقول إلا ليفكروا، ولم يمن عليهم بالجوارح إلا ليعملوا، وأشرف ثمار العقول والأعمال ما أوصل إلى

نام کتاب : تفسير مجمع البيان نویسنده : الشيخ الطبرسي    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست