responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير التبيان نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 177

مصاحباً، اذهب‌ سالماً معافي‌ً. و كأنه‌ ‌علي‌ تقدير ذهاب‌ يجامع‌ ذهاباً‌-‌ و ‌إن‌ كانت‌ حقيقته‌ واحدة.

و إنما كرر (اما) ‌في‌ ‌قوله‌: «إِمّا شاكِراً وَ إِمّا كَفُوراً»[1] و ‌لم‌ يكرر هاهنا، لأنها هناك‌ للعطف‌، و هاهنا للجزاء. و إنما ‌هي‌ (‌إن‌) ضم‌ اليها (‌ما) كقوله‌: «وَ إِمّا تَخافَن‌َّ مِن‌ قَوم‌ٍ خِيانَةً فَانبِذ إِلَيهِم‌ عَلي‌ سَواءٍ»[2] و هداي‌:

مثل‌ هواي‌. و ‌هي‌ لغة قريش‌، و عامة العرب‌. و بعض‌ بني‌ سليم‌ يقولون‌: هوي‌ّ.

مثل‌: علي‌ّ، و لدي‌ّ. ‌قال‌ ‌أبو‌ ذؤيب‌:[3]

سبقوا هوي‌ّ و اعنقوا لهواهم‌        فتخرموا و لكل‌ جنب‌ مصرع‌[4]

و روي‌ هدّي‌[5] ‌في‌ ‌الآية‌ ‌عن‌ الجحدري‌، و ‌إبن‌ أبي إسحاق‌، و عيسي‌.

و الصواب‌ ‌ما ‌عليه‌ القراء. و الفرق‌ ‌بين‌ هوي‌ و لدي‌ و علي‌، و ‌هو‌ ‌أن‌ إلي‌ و علي‌ ولدي‌ مما يلزمها الاضافة، و ليست‌ بمتمكنة. ففصلوا بينها و ‌بين‌ الأسماء المتمكنة، ‌کما‌ فصلوا ‌بين‌ ضمير الفاعل‌ و ضمير المفعول‌، حين‌ قالوا: ضربت‌ فسكنوا لأجل‌ التاء، و ‌لم‌ يسكنوا ‌في‌ ضربك‌، إذ الفاعل‌ يلزم‌ الفعل‌.

‌قوله‌ ‌تعالي‌: [‌سورة‌ البقرة (2): آية 39]

وَ الَّذِين‌َ كَفَرُوا وَ كَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِك‌َ أَصحاب‌ُ النّارِ هُم‌ فِيها خالِدُون‌َ (39)

‌قد‌ بينا فيما مضي‌ معني‌ الكفر و التكذيب‌، ‌فلا‌ وجه‌ لإعادته‌.

و الاستدلال‌ بهذه‌ ‌الآية‌-‌ ‌علي‌ ‌أن‌ ‌من‌ مات‌ مصراً ‌علي‌ الكفر، ‌غير‌ تائب‌ ‌منه‌، فكذب‌ بآيات‌ ربه‌، فهو مخلد ‌في‌ نار جهنم‌-‌ صحيح‌، لأن‌ الظاهر يفيد ‌ذلک‌، و الاستدلال‌ بها، ‌علي‌ ‌أن‌ عمل‌ الجوارح‌ ‌من‌ الكفر، ‌من‌ حيث‌ ‌قال‌:


[1] ‌سورة‌ الدهر: آية 3
[2] ‌سورة‌ الانفال‌ آية 59.
[3] الهذلي‌ اسمه‌ خويلد ‌بن‌ خالد ‌بن‌ محرث‌ ‌بن‌ زبيد ‌بن‌ مخزوم‌ ينتهي‌ نسبه‌ لنزار، و ‌هو‌ أحد المخضرمين‌ ممن‌ أدرك‌ الجاهلية و الإسلام‌.
[4] لسان‌ العرب‌. العنق‌: ضرب‌ ‌من‌ السير السريع‌. تخرموا: استأصلوا. و البيت‌ ‌من‌ قصيدة يرثي‌ بها أبناءه‌ الخمسة ‌الّذين‌ هلكوا ‌في‌ عام‌ واحد.
[5] ‌في‌ المطبوعة و المخطوطة (هوي‌).
نام کتاب : تفسير التبيان نویسنده : الشيخ الطوسي    جلد : 1  صفحه : 177
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست