responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وسائل الشيعة ط-آل البیت نویسنده : الحر العاملي، الشيخ أبو جعفر    جلد : 27  صفحه : 191

ابن خنيس ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في رسالة : فأمّا ما سألت عن القرآن ، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة ، لأنَّ القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلّ ما سمعت فمعناه ( على ) [١] غير ما ذهبت إليه ، وإنّما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حقّ تلاوته ، وهم الّذين يؤمنون به ويعرفونه ، وأمّا غيرهم فما أشدّ إشكاله عليهم ، وأبعده من مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) : ( إنّه ) [٢] ليس شيء أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن ، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلاّ من شاء الله ، وإنّما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه ، وأن يعبدوه ، وينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام بكتابه ، والناطقين عن أمره ، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم ، لا عن أنفسهم ، ثمَّ قال : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٣] فأمّا عن غيرهم فليس يعلم ذلك أبداً ، ولا يوجد ، وقد علمت أنّه لا يستقيم أن يكون الخلق كلّهم ولاة الأمر ، لأنّهم لا يجدون من يأتمرون عليه ، ومن [٤] يبلغونه أمر الله ونهيه ، فجعل الله الولاة خواصّ ليقتدى بهم ، فافهم ذلك إن شاء الله ، وإيّاك وإيّاك وتلاوة القرآن برأيك ، فإنَّ الناس غير مشتركين في علمه ، كاشتراكهم فيما سواه من الاُمور ، ولا قادرين [٥] على تأويله ، إلاّ من حدِّه وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله ، واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله.

[ ٣٣٥٧٠ ] ٣٩ ـ وعن محمّد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن ( خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي ، عن أبي الوليد البحراني ، ثمَّ


(١ و ٢) ليس في المصدر.

[٣] النساء ٤ : ٨٣.

[٤] في المصدر : ولا من.

[٥] في المصدر زيادة : عليه ولا.

٣٩ ـ المحاسن ٢٧٠ / ٣٦٠.

نام کتاب : وسائل الشيعة ط-آل البیت نویسنده : الحر العاملي، الشيخ أبو جعفر    جلد : 27  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست