responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 3  صفحه : 380

بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ما لهؤلاء حكم الله بيننا وبينهم!! ثم قال عليه‌السلام : إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم عليه‌السلام من طين وأمر الملائكة فسجدوا له ألقى عليه السبات [١] ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه [٢] وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فأقبلت تتحرك ، فانتبه لتحركها ، فلما انتبه نوديت أن تنحي عنه ، فلما نظر إليها نظر إلى خلق حسن يشبه صورته غير أنها أنثى ، فكلمها فكلمته بلغته ، فقال لها : من أنت؟ قالت : خلق خلقني الله كما ترى ، فقال آدم عليه‌السلام عند ذلك : يا رب ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه؟ فقال الله تبارك وتعالى : يا آدم هذه أمتي حواء ، أفتحب أن تكون معك تؤنسك وتحدثك وتكون تبعا لأمرك؟ فقال : نعم يا رب ولك علي بذلك الحمد والشكر ما بقيت ، فقال الله عزوجل : فاخطبها إلي [٣] فإنها أمتي وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة وألقى الله عزوجل عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شئ ، فقال : يا رب فإني أخطبها إليك فما رضاك لذلك؟ فقال عزوجل : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك يا رب علي إن شئت ذلك لي ، فقال عزوجل وقد شئت ذلك وقد زوجتكها ، فضمها إليك ، فقال لها آدم عليه‌السلام : إلي فاقبلي فقالت له : بل أنت فاقبل إلي ، فأمر الله عزوجل آدم عليه‌السلام أن يقوم إليها ، ولولا ذلك لكان النساء هن يذهبن إلى الرجال حتى يخطبن على أنفسهن ، فهذه قصة حواء صلوات الله عليها ».

وأما قول الله عزوجل : « يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء «فإنه روي أنه عزوجل خلق من طينتها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء [٤] والخبر الذي روي» أن


[١] المراد بالسبات هنا النوم وأصله الراحة.

[٢] النقرة هي الحفرة والمراد الحفرة التي يكون فوق الدبر.

[٣] يعنى اطلب منى تزويجها.

[٤] نقل السيد الرضى ـ قدس‌سره ـ في حقايق التأويل عن المبرد أن المراد نفس واحدة الحقيقة الواحدة.

نام کتاب : من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 3  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست