responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 2

ابن موسى بن بابويه القمي مصنف هذا الكتاب ـ قدس الله روحه ـ :

أما بعد فإنه لما ساقني القضاء إلى بلاد الغربة ، وحصلني القدر منها [١] بأرض بلخ من قصبة إيلاق [٢] وردها الشريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة [٣] ـ وهو محمد بن الحسن بن إسحاق بن [ الحسن بن ] الحسين بن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم‌السلام فدام بمجالسته سروري وانشرح بذاكرته صدري وعظم بمودته تشرفي ، لأخلاق قد جمعها إلى شرفه من ستر وصلاح ، وسكينة ووقار وديانة وعفاف ، وتقوى وإخبات [٤] فذاكرني بكتاب صنفه محمد بن زكريا المتطبب الرازي [٥] وترجمه بكتاب « من لا يحضره الطبيب » وذكر أنه شاف في معناه ، وسألني أن أصنف له كتابا في الفقه والحلال والحرام ، والشرايع والأحكام ، موفيا على جميع ما صنفت في معناه وأترجمه بـ « كتاب من لا يحضره الفقيه » [٦] ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده ، وبه أخذه ، ويشترك في أجره من ينظر فيه ، وينسخه ويعمل بمودعه ، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفاتي [٧] وسماعه لها ، وروايتها عني ، ووقوفه على جملتها ، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتابا.

فأجبته ـ أدام الله توفيقه ـ إلى ذلك لأني وجدته أهلا له ، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الأسانيد لئلا تكثر طرقه وإن كثرت فوائده ، ولم أقصد فيه قصد


[١] في بعض النسخ « بها » فالباء بمعنى « في ».

[٢] مدينة من بلا الشاش بما وراء النهر المتصلة ببلاد الترك ، أنزه بلاد الله وأحسنها.

[٣] له ترجمة ضافية في كتاب جامع الأنساب ج ١ ص ٥٠ من الفصل الثاني تأليف زميلنا الفاضل الشريف السيد محمد على الروضاتي المحترم.

[٤] أخبت الرجل اخباتا : خضع لله وخشع قلبه.

[٥] هو جالينوس العرب أصله من الري ، ولد سنة ٢٤٠ كما نقل عن قاموس الاعلام و ٢٨٢ كما عن غيره ، قدم بغداد وتعلم الطب بها وحذق وتوفى ٣١١ كما في الوفيات أو ٣٢٠ كما في تاريخ العلماء باخبار الحكماء للقفطي أو ٣٦٤ كما في المحكى عن تاريخ ابن شيراز ، واسم كتابه كما في مطرح الانظار لفيلسوف الدولة التبريزي : « كتاب إلى من لا يحضره طبيب ».

[٦] كذا. وعبر عنه ابن إدريس في السرائر في غير موضع بكتاب من لا يحضره فقيه.

[٧] يعنى وقع منه هذا السؤال مع أنه نسخ أكثر ما كان معي من مصنفاتي.

نام کتاب : من لا يحضره الفقيه نویسنده : الشيخ الصدوق    جلد : 1  صفحه : 2
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست