responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 2  صفحه : 68
جبلة، عن إسحاق بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا إسحاق خف الله كأنك تراه وإن كنت لا تراه فإنه يراك [1]، فإن كنت ترى أنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم أنه يراك ثم برزت له بالمعصية، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك [2].
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الهيثم بن واقد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من خاف الله أخاف الله منه كل شئ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شئ.
4 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن حمزة بن عبد الله الجعفري، عن جميل بن دراج، عن أبي حمزة قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا [3].
5 - عنه، عن ابن أبي نجران، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قوم يعملون بالمعاصي ويقولون نرجو، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم الموت، فقال: هؤلاء قوم يترجحون [4] في الأماني، كذبوا، ليسوا براجين، إن من رجا شيئا طلبه ومن خاف من شئ هرب منه.
6 - ورواه علي بن محمد، رفعه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي [5] ويقولون نرجو، فقال: كذبوا ليسوا لنا بموال، أولئك


[1] اعلم أن الرؤية تطلق على الرؤية بالبصر وعلى الرؤية القلبية وهي كناية عن غاية الانكشاف
والظهور والمعنى الأول هنا أنسب أي خف الله خوف من يشاهد بعينه وإن كان محالا. ويحتمل الثاني
أيضا، فان المخاطب لما لم يكن من أهل الرؤية القلبية ولم يرتق إلى تلك الدرجة العلية - فإنها
مخصوصة بالأنبياء والأوصياء (عليهم السلام) - قال: " كأنك تراه " وهذه مرتبة عين اليقين وأعلى
مراتب السالكين. وقوله: " فإن لم تكن تراه " أي إن لم تحصل لك هذه المرتبة من الانكشاف
والعيان فكن بحيث تتذكر دائما أنه يراك. وهذه مقام المراقبة كما قال تعالى: " أفمن هو قائم
على كل نفس بما كسبت إن الله كان عليكم رقيبا " والمراقبة مراعاة القلب باشتغاله به والمثمر لها تذكر
أن الله تعالى مطلع على كل نفس بما كسبت وانه سبحانه عالم بسرائر القلوب وخطراتها فإذا استقر
هذا العلم في القلب جذبه إلى مراقبة الله سبحانه دائما وترك معاصيه خوفا وحياء والمواظبة
على طاعته وخدمته دائما. وقوله: " إن كنت ترى " تعليم لطريق جعل المراقبة ملكة للنفس فتصير سببا لترك المعاصي. والحق أن هذه شبهة عظيمة للحكم بكفر أرباب المعاصي ولا يمكن التقصي
عنها إلا بالاتكال على عفوه وكرمه سبحانه ومن هنا يظهر أنه لا يجمع الايمان الحقيقي مع الاصرار
على المعاصي كما مرت الإشارة إليه (آت).
[2] في بعض النسخ [إليك].
[3] أي تركها.
[4] الترجح: الميل، يعنى مالت بهم عن الاستقامة أمانيهم الكاذبة (في).
[5] في القاموس ألم: باشر اللمم؟ وبه نزل كلم والتم، واللمم: صغار الذنوب.


نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 2  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست