responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 2  صفحه : 447
12 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه شيخ فقال: يا أبا عبد الله أشكو إليك ولدي وعقوقهم وإخواني وجفاهم عند كبر سني، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا هذا إن للحق دولة وللباطل دولة وكل واحد منهما في دولة صاحبه ذليل وإن أدنى ما يصيب المؤمن في دولة الباطل العقوق من ولده والجفاء من إخوانه وما من مؤمن يصيبه شيئا من الرفاهية في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته، إما في بدنه وإما في ولده وإما في ماله حتى يخلصه الله مما اكتسب في دولة الباطل ويوفر له حظه في دولة الحق.
فاصبر وأبشر.
(باب) * (في تفسير الذنوب) * 1 - الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن العلاء عن مجاهد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الذنوب التي تغير النعم البغي [1]


[1] حمل البغى على الذنوب باعتبار كثرة أفراده وكذا نظائره والبغي في اللغة تجاوز الحد
ويطلق غالبا على التكبر والتطاول وعلى الظلم، قال الله تعالى: " تبغون في الأرض بغير الحق "
وقال: " إنما بغيكم على أنفسكم ". " ومن بغى عليه لينصرنه الله " " إن قارون كان من
قوم موسى فبغى عليهم " " فان بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغى ". وقد روى أن الحسن
(عليه السلام) طلب المبارز في صفين فنهاه أمير المؤمنين عن ذلك وقال: انه بغى ولو بغى جبل على
جبل لهد الله الباغي ولما كان الظلم مذكورا بعد ذلك فالمراد به التطاول والتكبر فإنهما موجبان
لرفع النعمة وسلب العزة كما خسف الله بها قارون وقد مر ان التواضع سبب للرفعة والتكبر
يوجب الذلة. أو المراد به البغى على الامام أو الفساد في الأرض. والذنوب التي تورث الندامة
القتل فإنه يورث الندامة في الدنيا والآخرة كما قال تعالى في قابيل حين قتل أخاه " فأصبح من
النادمين " والتي تنزل النقم الظلم كما يشاهد من أحوال الظالمين وخراب ديارهم واستئصال
أولادهم وأموالهم كما هو معلوم من أحوال فرعون وهامان وبنى أمية وبنى العباس وأضرابهم
وقد قال تعالى: " وتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا " وهتك الستور بشرب الخمر ظاهر وحبس
الرزق بالزنا مجرب فان الزناة وإن كانوا أكثر الناس أموالا عما قليل يصيرون أسوء الناس حالا
وقد يقرء هنا " الربا " بالراء المهملة والباء الموحدة وهي تحبس الرزق لقوله تعالى " يمحق الله
الربا ويربى الصدقات " وإظلام الهواء إما كناية عن التحير في الأموال أو شدة البلية أو ظهور
آثار غضب الله في الجو (آت).


نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 2  صفحه : 447
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست