responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 24
فتذاكرنا العقل والأدب فقال: يا أبا هاشم العقل حباء من الله والأدب كلفة، فمن تكلف الأدب قدر عليه، ومن تكلف العقل لم يزدد بذلك إلا جهلا.
19 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إن لي جارا كثير الصلاة، كثير الصدقة، كثير الحج لا بأس به [1] قال: فقال: يا إسحاق كيف عقله؟ قال: قلت له: جعلت فداك ليس له عقل، قال: فقال: لا يرتفع بذلك منه.
20 - الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن أبي يعقوب البغدادي قال: قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السلام لماذا بعث الله موسى بن عمران عليه السلام بالعصا ويده البيضاء وآلة السحر؟ وبعث عيسى بآلة الطب؟ وبعث محمدا - صلى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء - بالكلام والخطب؟ فقال أبو الحسن عليه السلام: إن الله لما بعث موسى عليه السلام كان الغالب على أهل عصره السحر، فأتاهم من عند الله بما لم يكن في وسعهم مثله، وما أبطل به سحرهم، وأثبت به الحجة عليهم، وإن الله بعث عيسى عليه السلام في وقت قد ظهرت فيه الزمانات [3] واحتاج الناس إلى الطب، فأتاهم من عند الله بما لم يكن عندهم مثله، وبما أحيى لهم الموتى، وأبرء الأكمه والأبرص بإذن الله، وأثبت به الحجة عليهم.
وإن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام


[1] أي لم يظهر منه عداوة لأهل الدين وشدة على المؤمنين أو لم يطلع منه على معصية.
[2] ابن السكيت بكسر السين وشد الكاف هو أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدورقي
الأهوازي الشيعي أحد أئمة اللغة والأدب، ذكره كثير من المؤرخين وأثنوا عليه وكان ثقة جليلا
من عظماء الشيعة ويعد من خواص الامامين التقيين عليهما السلام وكان حامل لواء علم العربية والأدب
والشعر واللغة والنحو، له تصانيف كثيرة مفيدة منها كتاب تهذيب الألفاظ وكتاب إصلاح المنطق
قتله المتوكل في خامس شهر رجب سنة 244 وسببه أن المتوكل قال له يوما: أيما أحب إليك ابناي
هذان اي المعتز والمؤيد أم الحسن والحسين عليهما السلام؟ فقال ابن السكيت: والله إن قنبرا خادم
علي بن أبي طالب خير منك ومن ابنيك فقال المتوكل للأتراك: سلوا لسانه من قفاء ففعلوا فمات، و
قيل: أثنى على الحسن والحسين عليهما السلام ولم يذكر ابنيه فامر المتوكل الأتراك فداسوا بطنه
فحمل إلى داره فمات بعد غد ذلك اليوم رحمة الله عليه.
[3] " الزمانات " الآفات الواردة على بعض الأعضاء فيمنعها عن الحركة كالفالج واللقوة،
ويطلق المزمن على مرض طال زمانه.


نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 24
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست