responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 16
واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب [1] ". وقال: " أفمن يعلم أنما انزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب [2] " وقال: " أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب [3] ". وقال: " كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب [4] ". وقال: " ولقد آتينا موسى الهدى وأورثنا بني إسرائيل الكتاب هدى وذكرى لأولي الألباب [5] " وقال: " وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين [6] ".
يا هشام إن الله تعالى يقول في كتابه: " إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب [7] " يعني: عقل: " وقال " ولقد آتينا لقمان الحكمة [8] "، قال: الفهم والعقل.
يا هشام إن لقمان قال لابنه: تواضع للحق تكن أعقل الناس، وإن الكيس لدى الحق يسير، يا بني إن الدنيا بحر عميق، قد غرق فيها [9] عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله، وحشوها الإيمان [10] وشراعها التوكل، وقيمها العقل ودليلها العلم، وسكانها الصبر.
يا هشام إن لكل شئ دليلا ودليل العقل التفكر، ودليل التفكر الصمت، و لكل شئ مطية ومطية العقل التواضع [11] وكفى بك جهلا أن تركب ما نهيت عنه.
يا هشام ما بعث الله أنبياء ه ورسله إلى عباده إلا ليعقلوا عن الله، فأحسنهم استجابة أحسنهم معرفة، وأعلمهم بأمر الله أحسنهم عقلا، وأكملهم عقلا أرفعهم درجة في الدنيا والآخرة.
يا هشام إن لله على الناس حجتين: حجة ظاهرة وحجة باطنة، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة - عليهم السلام -، وأما الباطنة فالعقول.
يا هشام إن العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره، ولا يغلب الحرام صبره.


[1] آل عمران: 190.
[2] الرعد: 20.
[3] الزمر: 9.
[4] ص: 29.
[5] المؤمن: 57.
[6] الذاريات: 55.
[7] ق: 37.
[8] لقمان: 12.
[9] في بعض النسخ " فيه "
[10] " وحشوها " اي مع ما يحشى فيها وتملأ منها. والشراع ككتاب: الملاءة الواسعة فوق
خشبة تصفقها الريح فتمضى بالسفينة. والقيم: مدبر أمر السفينة. (آت)
[11] المطية: الناقة التي يركب مطاها اي ظهرها ومطية العقل التواضع اي التذلل والانقياد.


نام کتاب : الكافي- ط الاسلامية نویسنده : الشيخ الكليني    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست