responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 179
على الصبر على مقدار فواق الناقة أو ركضة الفرس، فلم يفعلوا ما خلا هذا الشيخ - وأومأ بيده إلى الأشتر - وعصبة من أهل بيتي فو الله ما منعني أن أمضي على بصيرتي إلا مخافة أن يقتل هذان - وأومأ بيده إلى الحسن والحسين عليهما السلام - فينقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وآله وذريته من امته ومخافة أن يقتل هذان - وأومأ بيده إلى عبد الله بن جعفر ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما - فإني أعلم لولا مكاني لم يقفا ذلك الموقف، فلذلك صبرت على ما أراد القوم مع ما سبق فيه من علم الله، فلما أن رفعنا عن القوم سيوفنا تحكموا في الامور وتخيروا الأحكام والآراء وتركوا المصاحف وما دعوا إليه من حكم القرآن فأبيت أن احكم في دين الله أحدا إذ كان التحكيم في ذلك الخطأ الذي لا شك فيه ولا امتراء، فلما أبوا إلا ذلك أردت أن احكم رجلا " من أهل بيتي أو من أرضى رأيه وعقله وأوثق بنصيحته ومودته ودينه وأقبلت لا اسمي أحدا " إلا امتنع ابن هند منه ولا أدعوه إلى شئ من الحق إلا أدبر عنه وأقبل ابن هند يسومنا عسفا " [1]، وما ذاك إلا باتباع أصحابي له على ذلك، فلما أبوا إلا غلبتي على التحكيم تبرأت إلى الله عزوجل منهم وفوضت ذلك إليهم فقلدوه امرءا " كان أصغر في العلم. ثم اخرج منه قد عرف وعرف الاولى مثله إلى واحد من دنياه [2] فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها وأظهر المخدوع عليها ندما " قليل غناؤه. ثم أقبل على أصحابه فقال: أليس كذلك ؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. وأما السابعة يا أخا اليهود فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان عهد إلي أن اقاتل في اخر أيامي قوما " من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون كتاب الله، يمرقون من الدين بخلافهم لي ومحاربتهم إياي مروق السهم من الرمية [3]، فيهم ذو الثدية، يختم لي بقتلهم بالسعادة، فلما انصرفت إلى موضعي هذا - يعني بعد الحكمين - أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحيكم الحكمين ولم يجدوا لأنفسهم من ذلك مخرجا إلا أن قالوا: كان ينبغي لأميرنا ألا يبايع من أخطأ منا وأن يمضي بحقيقة رأيه على قتل نفسه [4] وقتل من

[1] سامه الامر وسومه: كلفه اياه. والعسف: الظلم وفى نسخة [ خسفا " ].
[2] كذا. وليست هذه الجملة في الخصال ولا يمكننا تصحيحه.
[3] أي يمرقون بسبب خلافهم لى ومحاربتهم اياى من الدين كما يمرق السهم من الرمية. وذو الثدية كسمية - لقب حرقوص بن زهير وهو رئيس الخوارج كما في القاموس.
[4] في الخصال " أو أن يفضى بحقيقة رأيه على قتل نفسه ".

نام کتاب : الاختصاص نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 179
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست