responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 326

و هو مقام عزيز لكونه خاف بالله و من هذه حالته لا يرى غير اللّٰه فكيف يخاف غير اللّٰه يقول اللّٰه تعالى فَلاٰ تَخٰافُوهُمْ وَ خٰافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ و فيه علم من طلب الأمان من اللّٰه بالغير هل هو مصيب صاحب علم أو مخطئ صاحب جهل و هل يخاف اللّٰه لعينه أو يخاف لما يكون منه فمتعلق الخوف إن كان لما يكون منه فمتعلقه ما يكون منه و هو ما يقوم بك و فيه علم أثر العادات في الأكابر أهل الشهود لما ذا يرجع مع علمهم بأنه عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فما مشهودهم هل مشهودهم فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ و هم جاهلون بما في إرادة الحق بهم فتؤثر العادات فيهم بوساطة حالهم في هذا المقام الذي تعطيه الإرادة الإلهية و فيه علم هل الأمور كلها بالنسبة إلى اللّٰه على السواء أو ليست على السواء فإن لم تكن على السواء فما السبب الذي أخرجها أن تكون على السواء قال تعالى وَ هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ و قوله وَ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلىٰ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ فهو قوله لَخَلْقُ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّٰاسِ ابتداء و إعادتهم أهون من ابتدائهم و ابتداؤهم أهون من خلق السموات و الأرض فخلق السموات و الأرض أكبر قدرا من خلق الناس فإن الناس لهما عليهم حق ولادة فالناس منفعلون عنهما فإن الجرمية غير معتبرة هنا فإنه قال وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ النّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ و ما من أحد إلا و هو يعلم حسا أن خلق السموات و الأرض أكبر في الجرم من خلق الناس و ما ثم إلا انفعال الجسم الطبيعي عنهما لا غير و فيه علم ابتداء كل عين في كونها فليس لها مثال سبق و فيه علم الفرد الأول الذي هو أول الأفراد و فيه علم ما يسمى كلاما فإن ذلك مسألة خلاف طال فيها الكلام بين أهل النظر و قول اللّٰه لزكريا ع إن جعل اللّٰه له آية على وجود يحيى ع أَلاّٰ تُكَلِّمَ النّٰاسَ ثَلاٰثَةَ أَيّٰامٍ إِلاّٰ رَمْزاً فاستثني و ما استثنى إلا الكلام و الأثر موجود من الإشارة و الرمز كما هو موجود من نظم الحروف في النطق و فيه علم النيابة عن اللّٰه و نيابة الحق عن العبد و من أتم فإنه أمر أن يتخذ وكيلا و جعل بعضنا خلفاء في الأرض و أخبر أنا ننطق بكلامه و هو القائل منا إذا قلنا بعض أقوالنا و فيه علم المناسبة التي تشمل العالم كله و إنه جنس واحد فتصح المفاضلة فيما تحته من الأنواع و الأشخاص فإن الإمام أبا القاسم بن قسي صاحب خلع النعلين منع من ذلك فاعتبر خلاف ما اعتبرناه فهو مصيب فيما اعتبره مخطئ باعتبارنا إذ ما ثم إلا حق و أحق و كامل و أكمل فالمفاضلة سارية في أنواع الجنس للمفاضلة التي في الأسماء بالإحاطة و ما يزيد به هذا الاسم على غيره كالعالم و القادر و كالقادر و القاهر و فيه علم التأثيرات في العالم و فيه علم ما حكم من رأى لنفسه قدرا و هل إذا أتى بما يدل عليه و هو كامل هل إتيانه بذلك شفقة على الغير أو تعظيما لنفسه و هل يؤثر مثل ذلك في الرضاء أم لا يؤثر فيه و من أعلى من يحتج عن نفسه و يذب عنها أو من لا يحتج عنها بل يكون مع الناس عليها و متى يصلح أن يكون للإنسان هذا الحكم و متى يصلح أن لا يكون له هذا الحكم و قوله وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمٰا يَقُولُونَ ... فَاصْبِرْ و لم يقل تعالى فارض بحكم ربك و فيه علم سعى الإنسان في عدالته عند الحكام لقبول شهادته فهو من باب السعي في حق الغير لا في حق نفسه لأمور تطرأ إن لم يكن عدلا لا يقبل الحاكم شهادته فربما ظهر الباطل على الحق فوجب السعي في العدالة لهذا كما

قال أنا سيد الناس يوم القيامة و ما قصد الفخر و إنما قصد الإعلام و إراحة أمته من التعب حتى لا تمشي في ذلك اليوم كما تمشي الأمم إلى نبي بعد نبي للشفاعة فتقتصر على محمد ص بما أعلمها من ذلك و أن الرجوع إليه في آخر الأمر

رأى الأمر يفضي إلى آخر فصير آخره أولا
فتميزت الأمة المحمدية عن سائر الأمم في ذلك الموطن بهذا القدر إلى غير هذا و فيه علم موطن بيان الأمور لجميع الخلق و ارتفاع التلبيس و رجوع الناس و غيرهم إلى الحق و هل ذلك نافعهم أم لا و فيه علم ما لا يصح إلا لله الاتصاف به و فيه علم ما يجب لله و ما يستحيل و فيه علم حكم من يبتغي نصرة من خذله اللّٰه تعالى عند اللّٰه تعالى و فيه علم من يريد شرفا بتشريف من ينسب إليه و فيه علم الفرق بين المهدي و الهادي و فيه علم النبوة العامة و النبوة الخاصة و ما يبقى منها و ما يزول و فيه علم هل يكون للولي الذي ليس بنبي مقام في الولاية لا يكون ذوقا لنبي أم لا و فيه علم ما هي النعم الظاهرة و الباطنة و من يتنعم بكل نعمة منهما من الإنسان و فيه علم علامات المقربين عند اللّٰه و بما ذا يعرفون و فيه علم

نام کتاب : الـفتوحات المکیة نویسنده : ابن عربي، محيي الدين    جلد : 3  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست