responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ اليعقوبي نویسنده : احمد ابن اسحاق الیعقوبی    جلد : 2  صفحه : 223

جماعة من بني هاشم، و كلموه في أمورهم، فقال: أ ما ترضون يا بني هاشم أن نقر عليكم دماءكم، و قد قتلتم عثمان، حتى تقولوا ما تقولون؟ فو الله لا أنتم أجل دما من كذا و كذا، و أعظم في القول، فقال له ابن عباس: كل ما قلت لنا يا معاوية من شر بين دفتيك، أنت و الله أولى بذلك منا، أنت قتلت عثمان، ثم قمت تغمص على الناس إنك تطلب بدمه فانكسر معاوية، فقال ابن عباس: و الله ما رأيتك صدقت إلا فزعت و انكسرت. قال: فضحك معاوية، و قال: و الله ما أحب إنكم لم تكونوا كلمتموني. ثم كلمه الأنصار، فأغلظ لهم في القول، و قال لهم: ما فعلت نواضحكم قالوا: أفنيناها يوم بدر لما قتلنا أخاك و جدك و خالك، و لكنا نفعل ما أوصانا به رسول الله. قال: ما أوصاكم به؟ قالوا: أوصانا بالصبر. قال: فاصبروا. ثم أدلج معاوية إلى الشام، و لم يقض لهم حاجة. و في هذه السنة عمل معاوية المقصورة في المسجد و أخرج المنابر إلى المصلى في العيدين، و خطب الخطبة قبل الصلاة، و ذلك أن الناس، إذا صلوا، انصرفوا لئلا يسمعوا لعن علي، فقدم معاوية الخطبة قبل الصلاة، و وهب فدكا لمروان بن الحكم ليغيظ بذلك آل رسول الله. و استعمل معاوية ابن أثال النصراني على خراج حمص، و لم يستعمل النصارى أحد من الخلفاء قبله فاعترضه خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد بالسيف، فقتله، فحبسه معاوية أياما، ثم أغرمه ديته، و لم يقده منه. و كان ابن أثال قتل عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، دس إليه شربة سم، فعيره المنذر بن الزبير بن العوام، و قال: تتكلم، و ابن أثال بحمص يأمر و ينهى؟ فلما قتله قال خالد بن عبد الرحمن: أما أنا فقد قتلت ابن أثال و هذا عمرو بن جرموز التميمي قاتل الزبير آمن السرب. و كان عبد الرحمن بن العباس بن عبد المطلب قد قدم على معاوية إلى الشام، فجفاه معاوية، و لم يقض له حاجة، و دخل إليه يوما، فقال له: يا ابن العباس

نام کتاب : تاريخ اليعقوبي نویسنده : احمد ابن اسحاق الیعقوبی    جلد : 2  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست