فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام نویسنده : الفاضل الهندي    جلد : 10  صفحه : 535

و نفى المحقّق [1] الخلاف، بناءً على أنّ التعزير منوط برأي الحاكم، و ليس له بالنسبة إلى كلّ حدّ محدود، فهو يؤدّب سابَّ الجماعة بغير القذف بما يراه.

و فيه: أنّه ربّما كان سبّ جماعة لو جلده بأزاء كلّ منهم سوطاً لبلغ الحدّ، أو زاد عليه، فهل يؤدّبه بأزاء كلٍّ أدباً أم لا؟ فهذا أثر الخلاف. نعم إذا كان التأديب للّٰه كقذف الكفّار و المجانين اتّجه ما قاله.

و من فروع ما ذكر أنّه لو قال: يابن الزانيين فهو حدّ. كذا من خطّه، و الصواب: قذف، أو المراد فالحدّ اللازم عليه لأبويه كما قال في التحرير: فالحدّ للأبوين [2].

فإن اجتمعا في المطالبة حُدَّ حدّاً واحداً و إلّا حدّ اثنين.

و لو قال: ابنك زانٍ، أو لائط، أو بنتك زانية؛ فالحدّ لولديه دونه، فإن سبقاه بالعفو أو الاستيفاء فلا بحث، و إن سبق الأب قيل: في المقنعة [3] و النهاية [4]: كان له العفو و الاستيفاء لما لحقه من العار، بل ذكرا أنّ الحدّ للمواجه به، إلّا أن يسبق الولد بالعفو، فله ذلك.

و ليس بمعتمدٍ لأنّ الحقّ للولد، و لا دليل على سقوطه باستيفاء الغير و إسقاطه. و نزّله المحقّق في النكت [5] على أنّ الأولى بالولد أن يرضى بما فعله الأب من الإسقاط أو الاستيفاء.

نعم له ولاية الاستيفاء للتعزير لو كان الولد المقذوف صغيراً لأنّه غير صالح للاستيفاء أو العفو، و التأخير معرض للسقوط.

و كذا لو ورث الولد الصغير حدّاً، كان للأب الاستيفاء. و في جواز العفو للأب إشكال من أنّه إنّما يستوفى نيابةً و ليس للنائب العفو، و أنّ عليه رعاية المصلحة و لا مصلحة للولد في العفو. و من أنّه لقيامه مقامه بمنزلته، فله ماله.


[1] شرائع الإسلام: ج 4 ص 166.

[2] تحرير الأحكام: ج 5 ص 407.

[3] المقنعة: ص 793.

[4] النهاية: ج 3 ص 341.

[5] النكت بهامش النهاية: ج 3 ص 341.

نام کتاب : كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام نویسنده : الفاضل الهندي    جلد : 10  صفحه : 535
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست