فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : شرائع الاسلام- ط استقلال نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 3  صفحه : 667
وإذا دفع المعتق قيمة نصيب شريكه [55]، هل ينعتق عند الدفع أو بعده؟ فيه تردد، والأشبه أنه بعد الدفع، ليقع العتق عن ملك. ولو قيل: بالاقتران كان حسنا.
وإذا شهد بعض الورثة بعتق مملوك لهم، مضى العتق في نصيبه. فإن شهد آخر، وكانا مرضيين [56]، نفذ العتق فيه كله، وإلا مضى في نصيبهما، ولا يكلف أحدهما شراء الباقي.
أما الملك: فإذا ملك الرجل أو المرأة، أحد الأبوين وإن علوا [57]، أو أحد الأولاد - ذكرانا وإناثا - وإن نزلوا، انعتق في الحال. وكذا لو ملك الرجل، إحدى المحرمات عليه نسبا.
ولا ينعتق على المرأة سوى العمودين [58].
ولو ملك الرجل [59]، من جهة الرضاع، من ينعتق عليه بالنسب، هل ينعتق عليه؟ فيه روايتان، أشهرهما العتق.
ويثبت العتق، حين يتحقق الملك [60].
ومن ينعتق كله بالملك، ينعتق بعضه بملك ذلك البعض [61].
وإذا ملك شقصا ممن ينعتق عليه، لم يقوم عليه إن كان معسرا. وكذا لو ملكه بغير اختياره. ولو ملكه اختيارا، وكان موسرا، قال الشيخ: يقوم عليه، وفيه تردد.
فرعان: الأول: إذا أوصى لصبي أو مجنون، بمن ينعتق عليه [62]، فللولي أن يقبل، إن لم يتوجه


[55]: لانعتاق نصيبه بالسراية.
[56]: أي: مقبولي الشهادة (ولا يكلف أحدهما شراء الباقي) بل يسعى المملوك في إعطاء قيمة بقية نفسه لباقي الورثة لينعتق كله.
[57]: أي: أبوي الأب وأبوي الأم، وأجدادهما، وهكذا (وإن نزلوا) أي: أولاد الأولاد، وأولادهم، وهكذا (إحدى المحرمات
نسبا) كالعمة والخالة، وبنات الأخ والأخت، والأخت نفسها، لا مثل بنت العم وبنت الخال لأنها ليست محرما، ولا مثل
الزوجة وأمها لأنهما ليست حرمتهما بالنسب بل بالسبب.
[58]: الآباء والأولاد، أما المحارم فلا، فلو ملكت امرأة أخاها أو أختها أو عمها وعمتها لم ينعتقوا.
[59]: أو ملكت المرأة (بالنسب) كالأب والأولاد من الرضاع بالنسبة للرجل والمرأة، وكالأخت والعمة والخالة من الرضاع بالنسبة
للرجل فقط.
[60]: أي: بمجرد حصول الملك من دون حاجة إلى صيغة العتق، أو إرادة العتق أو غير ذلك.
[61]: مثاله: خالة زيد مملوكة لأبيه، فمات الأب وله أولاد من زوجات فملك الجميع خالة زيد، فحصة زيد من خالته تنعتق فورا
عليه (لم يقوم عليه) أي: ليس - في هذا المثال - أن يعطي ثمن بقية حصص الخالة إلى إخوانه الذين ليست خالته خالة لهم
(معسرا) أي: غير قادر على دفع هذا المال قدرة شرعية (بغير اختياره) كالإرث (اختيارا) كالشراء، وقبول الهبة ونحوهما.
[62]: كما لو أوصى زيد بأن يعطي أبو عمرو لعمرو - وكان عمر صبيا أو مجنونا - (فإن كان فيه ضرر) كما لو كان ذلك مانعا عن أن
يوصي لعمرو بشئ آخر مثلا (لا غبطة) أي: لا مصلحة حينئذ للصبي والمجنون، وعلى المولى أن يعمل ما فيه المصلحة
للمولى عليه (كالوصية بالمريض الفقير) أي: كما إنه لو أوصى لصبي أو مجنون بعبد مريض فقير لا يجوز لوليهما قبول هذه الوصية
لكي لا يجب نفقته في مال الصبي والمجنون، فكذلك من ينعتق على الصبي والمجنون. هكذا أنا فهمت العبارة وإن كان في
المسالك فهم منها إن المقصود بالمريض الفقير هو مثال لمن ينعتق على الصبي والمجنون (لكن) فيه أنه ينعتق بمجرد الملك فليس مملوكا
لأحد حتى تجب نفقته عليه، بل في بيت مال المسلمين كسائر الفقراء (نعم) يبقى إشكال على كلا التفسيرين وهو أن العبد لا
يكون إلا فقيرا لأنه لا يملك على المشهور (لكن) قد يجاب بأن المثال قد يكون لزيادة الوضوح، أو حتى على قول غير المشهور،
أو على احتمال أن لا يكون فقيرا بمعنى وجود مال للإنفاق عليه، كما لو وقف على ما يتناول عبيده ونحو ذلك.


نام کتاب : شرائع الاسلام- ط استقلال نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 3  صفحه : 667
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست