responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : النجفي، الشيخ محمد حسن    جلد : 6  صفحه : 198

ولعله لذا قطع به في الذكرى ، فقال : « لا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في غير الولوغ ، وقول ابن بابويه باعتبار المرتين في الراكد دون الجاري كحسنة محمد بن مسلم [١] عن الصادق عليه‌السلام محمول على الناقص عن الكر أو على الندب ، لتغاير المياه في الجاري ، فكأنه غسل أكثر من مرة بخلاف الراكد » انتهى. وهو جيد مشتمل على فوائد كثيرة تعرف مما سبق ، فالقول بوجوب العدد للاستصحاب والإطلاق ومفهوم الصحيح ، بل ومنطوق الرضوي السابقين في أول البحث ضعيف جدا ، لما عرفت ، والرضوي مع أنه ليس بحجة عندنا يمكن حمله على ما ذكره الشهيد في عبارة الصدوق التي هي عين عبارته ، بل لعل ذكر العصر فيها يومي اليه ، لسقوطه بالكثير الراكد عندنا ، فتأمل جيدا.

ثم المعتبر في غسل النجاسات والمتنجسات بها زوال أعيانها بحيث لم يبق منها أجزاء على المحل ولو كانت دقاقا ، نعم لا عبرة بعد ذلك بالألوان والروائح ونحوهما من الأعراض التي لا تستتبع أعيانا من مؤثراتها عرفا بل ولا عقلا ، لمنع اقتضاء العرض محلا من مؤثرة ، يقوم به ، بل يكفي في عدم تحقق قيامه بنفسه قيامه بالثوب ونحوه مما باشر المؤثر ، على أنه لو سلم استلزامه أجزاء جوهرية من المؤثر أمكن منع وجوب إزالتها ، لصدق غسل النجاسة بل الإزالة المأمور بها شرعا بدون ذلك ، والأصل براءة الذمة عن التكليف بغيرهما مؤيدا بالعسر والحرج والسيرة والطريقة المستمرة ، سيما في مثل الأصباغ المتنجسة ولو بالعرض من مباشرة الكفار وغيرهم ، حيث يكتفي سائر المسلمين بغسلها إذا أريد تطهيرها من ذلك.

فاحتمال التمسك باستصحاب النجاسة أو حكمها إلى زوالها في غاية الضعف ، خصوصا بعد ما في المعتبر من إجماع العلماء على عدم وجوب إزالة اللون والرائحة الذي يشهد له التتبع.


[١] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب النجاسات ـ الحديث ١.

نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : النجفي، الشيخ محمد حسن    جلد : 6  صفحه : 198
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست