فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : الشيخ محمّدحسن النّجفي    جلد : 4  صفحه : 343

بالأشباه والنظائر لكون الحكم استحبابا ، فلاحظ وتأمل.

و ( منها ) أن ينقل من بلد مات فيه إلى الآخر بلا خلاف أجده فيه ، بل في المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن نهاية الأحكام وغيرها الإجماع عليه ، وكفى بذلك حجة عليها ، وعلى ما تضمنته ، من الجواز المقابر للحرمة مع الأصل وإطلاق الأدلة بعد الإجماع السابق على حمل أوامر التعجيل على الاستحباب ، فتبقى حينئذ لا معارض لها ، ونقل يوسف يعقوب ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) إلى أرض الشام ، ونوح عظام آدم ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) وموسى عظام يوسف ( على نبينا وآله وعليهما السلام ) وخبر اليماني وغيرها مما سنشير إليه في ما يأتي [١] كما قد يشهد أيضا للكراهة المروي عن‌ دعائم الإسلام عن علي عليه‌السلام [٢] أنه رفع إليه « أن رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة ، فأنهكهم عقوبة ، وقال ادفنوا الأجساد في مصارعها ، ولا تفعلوا كفعل اليهود تنقل موتاهم إلى بيت المقدس ، وقال : إنه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها إلى دورها فأمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مناديا ينادي فنادى ادفنوا الأجساد في مصارعها » لوجوب تنزيله على ذلك بعد ما عرفت.

وربما استدل عليها أيضا بمنافاته للتعجيل المدلول عليه بأدلته السابقة ، وقد يخدش بعدم اقتضائه الكراهة أولا ، اللهم إلا أن يراد ما دل على النهي [٣] عن الانتظار ونحوه منها ، وبعدم اقتضائه لو سلم كراهة النقل من حيث كونه نقلا كما هو ظاهر الفتوى ثانيا إلا إلى أحد المشاهد المشرفة فلا يكره بل يستحب بلا خلاف فيه أيضا ، بل في المعتبر أنه مذهب علمائنا خاصة ، وفيه أيضا والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن غيرها أن عليه عمل الإمامية من زمن الأئمة عليهم‌السلام إلى الآن من غير تناكر ،


[١] في الصحيفة ٣٤٤.

[٢] المستدرك ـ الباب ـ ١٣ ـ من أبواب الدفن ـ حديث ١٥.

[٣] الوسائل ـ الباب ـ ٤٧ ـ من أبواب الاحتضار ـ حديث ١.

نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : الشيخ محمّدحسن النّجفي    جلد : 4  صفحه : 343
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست