responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : النجفي، الشيخ محمد حسن    جلد : 33  صفحه : 163

ودعوى معارضة الإطلاق المزبور بإطلاق ما دل على أن الاستغفار كفارة العاجز كما سمعته في خبر داود بن فرقد [١] كما ترى ، ضرورة قصوره عن تلك الإطلاقات كتابا [٢] وسنة [٣] كما هو واضح.

هذا وفي المسالك « واعلم أن المراد بالاستغفار في هذا الباب ونظائره أن يقول : أستغفر الله مقترنا بالتوبة التي هي الندم على فعل الذنب والعزم على ترك المعاودة إلى الذنب أبدا ، ولا يكفي اللفظ المجرد عن ذلك ، وإنما جعله الله كاشفا عما في القلب ، كما جعل الإسلام باللفظ كاشفا عن القلب ، واللفظ كاف في البدلية ظاهرا ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فان لم يقترن بالتوبة التي هي من الأمور الباطنة لم يترتب عليه أثر فيما بينه وبين الله تعالى ، بل كان الوطء معه كالوطء قبل التكفير ، فيجب عليه به كفارة أخرى في نفس الأمر وإن لم يحكم عليه بها ظاهرا ».

قلت : قد يقال : إن الاستغفار هو طلب المغفرة من الله تعالى ، وليست التوبة من مقوماته ، نعم ظاهر الموثق [٤] المزبور اعتبارها معه ، لكن الفتاوى مطلقة ، ودعوى الاجتزاء بذكره عنها لأن المراد به القول المزبور مقترنا بها ممنوعة ، وعلى تقديره فدعوى جعل الشارع له كاشفا عن ذلك كالإسلام ممنوعة أيضا ، لعدم الدليل ، وإلا لاجتزء به في كل مقام اعتبرت التوبة فيه ، بل الأصح عدم الاجتزاء في الحكم بها بإظهاره فضلا عنه ما لم تدل القرائن على صدقه في ذلك ، كما حررنا ذلك في غير المقام ردا على المحكي عن الشيخ من الاجتزاء بمجرد إظهارها.


[١] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الكفارات الحديث ٣ من كتاب الإيلاء والكفارات.

[٢] سورة المجادلة : ٥٨ ـ الآية ٣.

[٣] الوسائل الباب ـ ١ و ١٥ ـ من كتاب الظهار.

[٤] الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب الكفارات الحديث ٤ من كتاب الإيلاء والكفارات.

نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : النجفي، الشيخ محمد حسن    جلد : 33  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست