فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : الشيخ محمّدحسن النّجفي    جلد : 28  صفحه : 180

ثم إنه قد صرح غير واحد بعدم وقوع القبض إذا كان من دون إذن الشريك حيث يعتبر ـ لا للنهي الذي لا يقتضي الفساد في المعاملة على ما حرر في محله ـ بل لأن القبض لما كان من أركان العقد اعتبر فيه كونه مراد للشارع ، فإذا وقع منهيا عنه لم يعتد به شرعا ، فيختل ركن العقد ، وقد عرفت أنه قبض واحد لا يقبل التفرقة في الحكم بجعل المقبوض للموهوب معتبرا والنهي عن الحق الغير الخارج عن حقيقة الموهوب.

إلا أنه كما ترى لا يرجع إلى مستند صالح بعد فرض كون النهي لأمر خارج لا يترتب عليه فساد ، ومعلومية كون القبض شرطا في صحة العقد ، وعدم اعتبار ما كان بغير إذن الواهب لظهور الأدلة في اعتبار الإقباض المعتبر في تحققه الاذن كما أومأنا إليه سابقا.

كل ذلك مع أن الفاضل وولده والشهيدين وغيرهم على ما حكي عنهم قد صرحوا في كتاب الرهن بصحة قبض المشاع من دون اذن الشريك ، وترتب أثر الراهنة عليه ، وإن تعدى به معللين له بأن النهي إنما هو لحق الشريك لا للاذن من قبل الراهن الذي هو المعتبر شرعا ، وكونه قبضا واحدا لا ينافي الحكم بالوقوع لاختلاف الجهة ، ومثله آت في المقام إذا لا فرق بينهما بعد فرض كون القبض شرطا في الصحة فيهما.

ومن ذلك يعلم الحال أيضا في هبة المرهون وإقباضه بدون إذن المرتهن وان استشكل فيه في القواعد ، بل عن الإيضاح وغيره عدم الصحة لما سمعته من التعليل المزبور الذي عرفت ما فيه.

نعم قد يقال : بعدم الحكم بحصول الملك فعلا حتى يقع الفك له ، وإلا انكشف فساد الهبة ، ولعله المراد من قوله في القواعد فإن سوغناه لم يحصل الملك ، فإن فك صحت الهبة أو يقال بحصول الملك له بذلك ، ولكن حق الرهانة على تعلقها ، ولا يمنع ذلك من التسلط على بيعه وإن انتقل إلى غير الواهب إذ هو كانتقاله إلى الوارث مثلا.

نعم تبقى الصحة مراعاة لو وهبه المرهون ولم يقبضه ، فإن بيع ظهر البطلان ، وإن انفك فللراهن الخيار في الإقباض وعدمه بعد ما ستعرف من عدم اشتراط فورية القبض.

ومن ذلك يعلم أيضا الكلام في هبة المستأجر ولغير المستأجر ، ضرورة اتحاد المدرك في الجميع ، وقد تقدم في كتاب الرهن ماله نفع تام في أمثال هذه المباحث كما أنه تقدم في كتاب‌

نام کتاب : جواهر الكلام نویسنده : الشيخ محمّدحسن النّجفي    جلد : 28  صفحه : 180
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست