responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : بحر العلوم، السيد محمد    جلد : 3  صفحه : 295
النبأ " [1]. وأما الثاني، ففي جواز الاقدام على ما يصدر منه من التصرف، ولو مدعيا فيه المصلحة ومراعاة الغبطة، إشكال، ما لم يحرز ذلك فيه بنفسه، فلا يجوز إشتراء مال الطفل من الفاسق المتصدي لبيعه، ما لم يحرز المشتري الغبطة له في بيعه، إذ لم يقع منه فعل حتى يحمل على الصحيح بل هو متصد لوقوعه، وغير مصدق في دعواه الغبطة، وان كان الاخبار بها مرجعه غالبا إلى علمه الذي لا يعلم الا من قبله. وهذا بخلاف العادل المصدق في خبره بالنسبة إلى المخبر به في الواقع، وان كان من علمه الذي هو طريق له إليه، وليست المصلحة مما لا طريق إلى ثبوتها الا بعلم المخبر الذي لا يعلم إلا من قبله حتى يجب تصديق الفاسق في خبره لترتب المخبر به عليه. وبعبارة أخرى: تصديق خبر العادل بحكم مفهوم آية النبأ ولزوم التبين في خبر الفاسق بحكم منطوقها انما هو في كل منهما بالنسبة إلى المخبر به، دون نفس الخبر وبالجملة، الحكم هنا وهو جواز التصرف في مال الطفل محمول على تصرف فيه الغبطة له، فيجب أولا احراز الموضوع في ترتب الحكم عليه، فلا بد في كل فعل يقع بين اثنين من إحراز الموضوع لكل منهما في ترتب الحكم عليه، ولعله يعطي ذلك وقوع السؤال عن حل الشراء وطيبه في خبر اسماعيل بن سعد، الدال بمفهوم الجواب على ثبوت البأس إذا لم يقم عدل في ذلك. وعليه فيجوز بل يجب أخذ المال من يدل الفاسق المتصدي لبيعه ما لم تعلم الغبطة فيه، لان عموم أدلة القيام بذلك المعروف لا ترفع اليد

[1] وهي قوله تعالى كما في سورة الحجرات / 6: " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ".

نام کتاب : بلغة الفقيه نویسنده : بحر العلوم، السيد محمد    جلد : 3  صفحه : 295
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست