responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي    جلد : 2  صفحه : 506

على تقدير غير متعرض لثبوت ذلك التقدير و نفيه و أما الدليل الحاكم فهو ناظر إلى إثبات ذلك التقدير أو نفيه فلا يعقل المعارضة بينهما و هذا ظاهر لا سترة فيه (و إنما الكلام) في ضابط الحكومة الجامعة بين اقسامها من الواقعية و الظاهرية (فنقول) ربما (يتوهم) ان الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين شارحا و مفسراً للآخر بمثل كلمة أعني و أردت و أشباه ذلك و هذا التوهم إنما نشأ من عبارة العلامة الأنصاري (قده) في المقام حيث عبر بعبارة التفسير فتوهم انه (قده) أراد منه ما هو ظاهره من لزوم كون الدليل الحاكم بلسان التفسير مع انه (قده) صرح بعد ذلك بجريان الحكومة في الأصول العقلائية أيضا مع انه ليس فيها لفظ حتى يتوهم كونها بلسان التفسير أو غيره هذا مع ان الحكومة بهذا المعنى (مضافا) إلى ان الالتزام بها شعر بلا ضرورة يكاد يلحق بأنياب الأغوال فانه ليس في الأدلة منها عين و لا أثر و على تقدير الوجود فهو في غاية القلة و الندرة (فإن قيل) ان قرينة المجاز تكون مفسرة للمراد و مبنية له بمدلولها اللفظي فلا يكون تفسير الحكومة بذاك المعنى موجبا لقصر الحكومة على الموارد النادرة (قلنا) لو سلم ذلك يلزم خروج أكثر موارد الحكومة أيضا فإن الخاصّ و المقيد على ما بينا في محله لا يكونان موجبين لإرادة غير الموضوع له من العام و المطلق فليس فيهما أثر من شرح اللفظ كما في قرينة المجاز مع انه لا ريب ان أحد الدليلين إذا كان مدلوله المطابقي نتيجة ما يتحقق في تقديم الخاصّ على العام لكان حاكما على الدليل الآخر لا محالة مثلا إذا ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم فساق العلماء فلا ريب ان الثاني لا يوجب إرادة غير الفاسق من لفظ العلماء حتى يكون الاستعمال مجازيا بل غاية ما هناك ان دليل التخصيص بعد تحكيمه على العام يكشف عن ان العالم لم يكن تمام الموضوع لوجوب الإكرام بل كان له قيد آخر و هو ان لا يكون فاسقا فإذا فرض ان هذه النتيجة كانت مدلولا مطابقيا لدليل كما إذا ورد ان الفاسق ليس بعالم فلا محالة يكون حاكما على الأول فان وجوب الإكرام فيه كان مترتبا على عنوان العالمية المفروض انتفاؤها في الفاسق بمقتضى هذا الدليل (و بالجملة) الالتزام بالحكومة بالمعنى المذكور مع انه يستلزم خروج أكثر أفرادها لا موجب له أصلا (بل التحقيق) ان الحكومة عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله المطابقي موجبا للتصرف في عقد وضع الآخر بإثبات أو نفي أو التصرف في عقد حمله بإعطاء لون له موجب لتضييقه (مثال الأول) قوله (عليه السلام) كل مسكر خمر فانه بمدلوله المطابقي يثبت موضوعا قد ثبت له أحكام في الشريعة فالدليل الدال على ثبوت أي حكم لعنوان الخمر

نام کتاب : أجود التقريرات نویسنده : السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي    جلد : 2  صفحه : 506
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست