responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المستند في شرح العروة الوثقى نویسنده : السيد أبوالقاسم الخوئي - الشيخ مرتضى البروجردي    جلد : 2  صفحه : 216
وغيره فالاعتبار في الأوّل بنحو الشرطية ، وفي الثاني على سبيل المانعية كما قيل .
وقبل الخوض في تحقيق الحال وبيان المختار ينبغي التنبيه على أمر قد تعرضنا له في الاُصول في بحث مقدمة الواجب[1] وهو أنّ الفرق بين الجزء والشرط هو أنّ الجزء مما يتألف منه المركب ، فينبسط الأمر المتعلق به وينبث عليه لدى التحليل لا محالة ، فانّ ذات الجزء إذا لوحظ في حدّ نفسه ولا بشرط فهو جزء ، وإذا لوحظ بشرط الانضمام مع بقية الأجزاء فهو عين المركّب فالمركب ليس إلا نفس الأجزاء بالأسر . وعليه فهو داخل فيه قيداً وتقيّداً ، ولذا قلنا بأنّ وجوبه نفسي لانبساط الأمر المتعلق بالمركب عليه .
وأمّا الشرط فهو وإن كان خارجاً عن حريم المأمور به ، إلا أنّ التقيد به مأخوذ فيه ، ولذا قيل إنّه جزء عقلاً وشرط خارجاً ، أي انّ التقيّد به داخل في المأمور به وواقع في حيّز الطلب ، والقيد خارج . فالشرطية أو المانعية إنّما تنتزعان من تقيّد الواجب بقيد وجودي أو عدمي .
ومنه تعرف أنّ ذات القيد لابدّ وأن يكون فعلاً اختيارياً للمكلّف ، كي يصح الأمر بتقيد الواجب به أو بعدمه ، لما عرفت من أن التقيد ـ في باب الشرائط والموانع ـ داخل في المركب فلابدّ وأن يكون أمراً اختيارياً ، ولا يكاد يكون كذلك إلا إذا كان ذات القيد متعلقاً لاختيار المكلّف ، إذ لا يعقل تقييد الواجب بأمر غير اختياري ، وإنّما يجوز ذلك في تقييد الوجوب نفسه دون الواجب ، وإلا لكان القيد مفروض الوجود ، ومثله خارج عن حيّز الطلب الذي قد عرفت تعلّقه بالتقيد به .
ولأجله ذكرنا في محلّه أن عدّ القبلة من شرائط الصلاة وكذا الطهارة الحدثية والخبثية مبني على ضرب من المسامحة ، وإنّما الشرط هو الاستقبال وإيقاع الصلاة في هذه الأحوال ، الذي هو فعل اختياري للمكلّف ، دون نفس
ــــــــــــــــــــــــــــ


[1] محاضرات في اُصول الفقه 2 : 296 ـ 298
نام کتاب : المستند في شرح العروة الوثقى نویسنده : السيد أبوالقاسم الخوئي - الشيخ مرتضى البروجردي    جلد : 2  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست