فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
نام کتاب : السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 208

و لا تجزي الصلاة في حال الاختيار، إلا مع التوجه إلى القبلة، إلا النافلة في السفر فقد يجوز أن يصليها على الراحلة، أينما توجهت، بعد أن يكبّر مستقبلا للقبلة تكبيرة الإحرام.

و قد يجزي في حال الاضطرار، صلاة الفرض و النفل إلى غير جهة القبلة، كصلاة المسايف، و المعانق، في حال التحام الحرب، و ما أشبه ذلك من أحوال العذر، و هذا بيّن عند ذكر صلاة المعذور بمشية اللّه تعالى.

و من جملة أمارات القبلة، و علاماتها، أنّه إذا راعى زوال الشمس، ثم استقبل عين الشمس، بلا تأخير، فإذا رآها على طرف حاجبه الأيمن، ممّا يلي جبهته في حال الزوال، علم انّه مستقبل القبلة، و إن كان عند طلوع الفجر، جعل الضوء المعترض في أفق السماء في زمان الاعتدال، على يده اليسرى، و يستقبل القبلة، و إن كان عند غروبها، جعل الشفق الذي في جهة المغرب، على يده اليمنى، و هذه العلامات، علامات لمن توجه إلى الركن العراقي، من أهل العراق، و خراسان، و فارس، و خوزستان، و من والاهم، فأمّا غير هذه البلدان، فلهم علامات غير هذه العلامات.

باب الأذان و الإقامة و أحكامهما و عدد فصولهما

اختلف قول أصحابنا في الأذان و الإقامة، فقال قوم: إنّ الأذان و الإقامة، من السنن المؤكدة في جميع الصلوات الخمس، و ليسا بواجبين، و إن كانا في صلاة الجماعة، و في صلاة الفجر، و المغرب، و صلاة الجمعة، أشد تأكيدا و هذا الذي أختاره و أعتمد عليه.

و ذهب بعض أصحابنا إلى وجوبهما، على الرجال في كل صلاة جماعة، في سفر أو حضر، و يجبان عليهم جماعة و فرادى، في سفر أو حضر في الفجر و المغرب و صلاة الجمعة، و الإقامة دون الأذان، تجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات،

نام کتاب : السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست