responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : الشيخ يوسف البحراني    جلد : 22  صفحه : 146

سلمه و لزم الوقف، و ان شاء لم يسلمه فيبطل الوقف، على أنه لو صح ما احتمله بالنسبة إلى البطن الثاني لجرى أيضا فيما بعده.

و بالجملة فإن الانتقال إلى البطن الثاني فرع صحة الوقف و لزومه بالنسبة إلى البطن الأول، و إلا لصح الوقف لو وقف أولا على من لا يصح الوقف عليه ثم على غيره ممن يصح، و هم لا يقولون به، ثم انه يجب أن يعلم أن القبض المعتبر هنا هو القبض المتقدم تحقيقه في كتاب البيع.

و تمام تحقيق الكلام في المقام يتوقف على بيان أمور

الأول [قبض الولي لمن هو ولي عليه كقبضه]:

الظاهر أنه لا خلاف و لا إشكال في أن قبض الولي لمن هو ولي عليه كقبضه و ان كان الواقف الولي، كما لو وقف على أولاده الأصاغر، فإن قبضه قبل الوقف كاف في قبضه لهم بعده، و عليه تدل صحيحة صفوان المتقدمة، و كذا رواية عبيد بن زرارة، و مثلهما روايات أخر أيضا، و لا يجب تجديد النية و القصد في كونه قبضا عن المولى عليه، لعدم الدليل عليه، و إطلاق النصوص يقتضي العدم، و احتمل بعضهم اعتبار قصده قبضا عن المولى عليه بعد العقد، لأن القصد هو الفارق بين القبض السابق الذي كان على جهة الملك، و اللاحق الذي للموقوف عليه.

و إطلاق النصوص المذكورة يرده، إلا أن ظاهر صحيحة صفوان ربما أشعر به، لقوله «و ان كانوا صغارا و قد شرط ولايتها لهم حتى يبلغوا فيحوزها لهم» فان الظاهر أن المراد قصد ولايتها لهم، إلى أن يبلغوا، فلا بد حينئذ من تجديد النية، على أن التحقيق أن التجديد أمر لا بدئ لا ينفك عنه الواقف كذلك بحسب الطبيعة و الجبلة، لأن من كان له ملك و أزال ذلك الملك عن نفسه بنقله الى غيره ممن له الولاية عليه، فإنه لا بد من تغير قصده، و نيته في وضع اليد عليه من أنه بالملك في الأول، و بالولاية في الثاني، فاختلاف القصد بين الحال الأولى و الثانية أمر جبلي طبيعي كما لا يخفى، و الظاهر كما استظهره جملة من الأصحاب ان ما كان في يد الولي بطريق الوديعة أو العارية، و وقفه صاحبه على المولى عليه

نام کتاب : الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة نویسنده : الشيخ يوسف البحراني    جلد : 22  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست